الجالية اونلاين
ثقافة وفن

محمود درويش عن ناجي العلي كنت أكتب، وكان يرسم

في ذكرى 22/ تموز (مايو، جويلية)/ 1987.

محمود درويش، وناجي العلي.

كنت أكتب، وكان يرسم.

لا أعرف متى تعرفت على ناجي العلي. ولا متى أصبحت رسومه ملازمة لقهوتي الصباحية الأولى. ولكنني أعرف أنه جعلني ابدأ قراءة الجريدة من صفحتها الأخيرة.

أغبط كل صباح، أو قل إنه هو الذي صار يحدد مناخ صباحي. كأنه فنجان القهوة الأولى. يلتقط جوهر الساعة الرابعة والعشرون وعصارتها فيدلني على اتجاه بوصلة المأساة وحركة الألم الجديد الذي سيعيد طعن قلبي.

وتحت عنوان “ناجي العلي خبزنا اليومي” قال درويش:
خط… خطان… ثلاثة ويعطينا مفكرة الوجع البشري. مخيف ورائع هذا الصعلوك الذي يصطاد الحقيقة بمهارة نادرة، كأنه يعيد انتصار الضحية في أوج ذبحها وصمتها. ودائماً أتساءل: من دَلَّهُ على هذا العدد الكبير من الأعداء الذين ينهمرون من كل الجهات، ومن كل الأيام، ومن تحت الجلد أحياناً؟ ثم يؤكد درويش قائلاً:
إنسانيته المرهفة التي تدله. الإنسان الطاهر فيه أشد حساسية من رادار معقد، يسجل بوضوح ساطع كل مخالفة تعتدي أو تحاول الاعتداء. إنه الحدس العظيم، والتجربة المأساوية. فلسطيني واسع القلب، ضيق المكان، سريع الصراخ، وطافح بالطعنات، وفي صمته تحولات المخيم. ثم يضيف: وهذا الفنان قليل الاكتراث بالفن، هكذا يبدو لي بقدر ما هو فنان. ولا يبدو لي أن الفن يفرحه أكثر من ذلك، لا يبدو أن الفن يعنيه، لأن الفن يسيل من أطراف أصابعه، ولأنه ممتلئ بالناس الذين لا ينضبون.

بعد الخلاف بين درويش، وناجي العلي. يقول محمود درويش:
وحين استبدل عبارتي بيروت خيبتنا الأخيرة بعبارته اللاذعة محمود خيبتنا الأخيرة، كلمته معاتبا: فقال لي: لقد فعلت ذلك لأني احبك، ولأني حريص عليك من مغبة ما انت مقدم عليه، ماذا جرى.. هل تحاور اليهود؟ اخرج مما أنت فيه لأرسمك على الجدران.

السلام لروح ناجي العلي 🌿🌿🌿
السلام لروح محمود درويش 🌿🌿🌿
المجد كل المجد للشهداء 🌿🌿🌿

 

 

اقرأ ايضا

أندريه سويد يكرّم ضحايا 4 آب من وسط #بيروت 🇱🇧♥️

Ali Katour

ماجدة الرومي في شوارع بيروت تحضن الناس.. انتم امل لبنان ♥️🇱🇧

Ali Katour

رغم كل شي: أنطوني مرشاق اللبناني الذي فاز بجائزة عالمية 🇱🇧🌐

Ali Katour

اترك تعليق

ستة عشر − 11 =